جمعية المكنز الإسلامى
Editio Electrum
يقدم مجموعة من الروائع المملوكية والإلخانية

إن جمعية المكنز الإسلامى مؤسسة علمية غير هادفة للربح، وقد أنشئت لدعم التراث الفكرى والثقافى والفنى الإسلامى وحمايته، ودراسته ونشره بكل الطرق المناسبة. وتعمل جمعية المكنز الإسلامى على إصدار أجود الطبعات لأعمال التراث الإسلامى، وتجاهد لإحياء كافة الفنون الإسلامية، وخاصة فنون الكتابة.

 ويسعد Editio Electrum بتقديم مطبوعات مجموعة الروائع المملوكية والإلخانية المكونة من اثنتى عشرة صفحة مزدوجة مختارة من أجمل مخطوطات القرآن المكتوبة فى العصور الوسطى، المحفوظة فى دار الكتب بالقاهرة. من هذه الصفحات المختارة سبعة أزواج هى الصفحات الافتتاحية لمخطوطات القرآن الكريم أرقام 7، 8، 9، 10، 12, 72، 81، والأزواج الخمسة الباقية صفحات نصوص مذهبة من المخطوطات ذاتها، وسوف تعرض لوحات تراديجيتال الإلكترونية للبيع قريبا فى شكل مجموعة كاملة فى تغليف فاخر، وطبعة محدودة من مئتين وخمسين نسخة فقط.

ويقال إن التراث هو النسخ، فتلميذ الفن التراثى فى العالم أجمع يقلد عمل أستاذه، وقد يعمل فى كثير من الأحوال على نسخه مباشرة، ونحن نعيش فى زمن النسخ الآلى والاتصال الجماهيرى، وقد تعودنا على الصور المنسوخة أكثر مما اعتاد أسلافنا، إلا أن هناك اعتبارات أبعد فيما يتصل بنسخ أعمال التراث، فالنسخة التراثية ليست آلية ولا عمياء، فمن اللازم أن تمنح من الفهم الواعى للأصل المنسوخ، ما يؤهل محاولات التلميذ للنجاح وهو درجة الفهم وإعادة تطبيق اللغة البصرية للتحفة. والحق أن النسخ التى قد تبدو بعيدة عن الانضباط فى بعض المواضع تكون أحسن من النسخ التى تبدو لعيوننا أكثر انضباطا؛ إذ إنها ’تقول‘ الشىء نفسه كما لو أن قصيدة قرئت بصوتين مختلفين، ولكن القصيدة تظل هى ذاتها أبدا، وهكذا نجد أن المستنسخات الاثنتى عشرة التى أنجزها Editio Electrum ليست مجرد نسخ فوتوغرافية أو آلية تنسخ كافة تفاصيل العمل الأصلى، ولكنها أنشئت بكاملها يدويا بطرق النسخ الرقمية، فهى تجسد أفكار التصميم الأصلية، أو المثل الأولانية, فى وسط جديد، وبهذا التناول تقترب من المعنى الأفلاطونى أكثر مما تقترب منه المستنسخات الآلية.

وقد أشار صاحب السمو ولى عهد التاج البريطانى، فى تقديمه لكتاب الشيخ أبى بكر سراج الدين ’روائع فن الخط والتذهيب القرآنى‘، إلى النسخ الفوتوغرافية الدقيقة مُعَبِّرا عن الأمل فى ( ... ونأمل فى أن تسهم هذه اللوحات إضافة إلى رسالتها المباشرة من الجمال فى إحياء فن تذهيب المقدسات كى يصاحب مرة أخرى فن الخط القرآنى الذى ما زال حقيقة تعيش إلى يومنا هذا ) ، وقد تصدى Editio Electrum بهذه الروح لإحياء فن زخرفة الكتب الإسلامية النبيلة، والتى توجها فن تذهيب المصاحف. وقد كان شعار Editio Electrum هو ’رؤية قديمة، وتقنية حديثة‘، ولم يقتصر جهد ستوديو Editio Electrum على فهم شفرة اللغة البصرية لأصول العصر الوسيط وفكها، ولكنه أبدع أيضا تقنيات جديدة فى إطار أحدث أدوات التصميم والطباعة؛ كى يتحدث بطلاقة تلك اللغة البصرية المثيرة، وخاصة العناصر الهندسية التى تحررت من قصور الورق والفرشاة، وهى أدوات الفنان القديم، وقد أعيدت صياغتها باستخدام برنامج CAD، الذى أضفى عليها دقة لم تتوافر للمخطوطات القديمة.

وقد قامت مطابع Yon Art Printing فى كوريا بطباعة اللوحات بتقنيات الأوفست والأحبار العالية الجودة، وذهب عيار 23.5، على ورق Arches قطن % 100 للألوان المائية، وقد كانت خبرة Yon Art Printing العميقة سببا مركزيا لنجاح المشروع، وقد جعل التزامها بقيم جودة الطباعة التى لا تتزعزع، وانتباهها الصبور للتفاصيل هذه المطبوعات الاثنتى عشرة، نموذجا فريدا فى عالم الطباعة.

ونأمل أن تلهم هذه اللوحات كل من يشاهدها، وأن تذكرنا بحديث الرسول عليه الصلاة والسلام: "إن الله جميل يحب الجمال"